السيد كمال الحيدري
116
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
قُتل بسيف جدّه ، وأنّه استحقّ ذلك الجزاء بالقتل له ولأولاده ولإخوته وأنصاره ، واستحقّ السبي لنسائه ، عملًا بما روَّجه علماء السوء ووعّاظ السلاطين ؛ وهكذا تصدَّى الإعلام الأمويّ لمواجهة الثورة الحسينية ، فكذَّبوا على رسول الله جهاراً ، ونسبوا له أنّه قال : ( ستكون هنات ، فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الأمّة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان ) « 1 » . وهذا ما جعل عبد الله بن عمر يقرّ ببيعة يزيد الفاجر الفاسق وشارب الخمور ؛ قال نافع : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه ومواليه وقال : إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( إنَّ الغادر ينصب له لواء يوم القيامة ، فيقال : هذه غدرة فلان ، وإنَّ من أعظم الغدر بعد الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلًا على بيع الله ورسوله ، ثم ينكث بيعته ، ولا يخلعنَّ أحد منكم يزيد ، ولا يشرفنَّ أحد منكم في هذا الأمر فيكون صيلماً بيني وبينه ) « 2 » ؛ والمدوّنات التاريخية تقول إنّه ما قال ذلك إلّا بعد أن وصلته صلة بمائة ألف دينار من يزيد ، فكان لابدّ أن يرفع للغادر يزيد لواءً يوم القيامة ! .
--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 121 ؛ سنن أبي داود : ج 2 ص 283 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 166 ؛ السنن الكبرى : ج 8 ص 159 - 160 .